*ماذا يحدث للشيطان حين نعـوذ بالله منه بكلمة ، ونلعنه بلعنة الله التامة؟
قسم >> *بحوث الراجي عفو ربه : صـالح السيابـــــي.
الكاتب : الراجي عفو ربه المشرف: صالح السيابي
تاريخ النشر : 18/06/2009 م |
قراءة : 259
*ماذا يحدث للشيطان حين نعـوذ بالله منه بكلمة ، ونلعنه بلعنة الله التامة؟
بإذن الله نعم نأمن شره وتنطفأ شعلته ويرد الله كيده في نحره فلفظ(ألعنك بلعنة الله التامة) بها سر عجيب ففي الحديث عن أبي الدرداء قال قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمعناه يقول: ( أعوذ بالله منك ثم قال ألعنك بلعنة الله ثلاثا وبسط يده كأنه يتناول شيئا فلما فرغ من الصلاة قلنا يا رسول الله قد سمعناك تقول في الصلاة شيئا لم نسمعك تقوله قبل ذلك ورأيناك بسطت يدك قال إن عدو الله إبليس جاء بشهاب من نار ليجعله في وجهي فقلت أعوذ بالله منكثلاث مرات ثم قلت([ ألعنك بلعنة الله التامة ]) فلم يستأخر ثلاث مرات ثم أردت أخذه والله لولا دعوة أخينا سليمان لأصبح موثقا يلعب به ولدان أهل المدينة ) صحيح مسلم ج1/ص385 حديث رقم([542] .
كما أن هذا اللفظ واللعن بلعنة الله التامة إذا لُعن بها الشيطان أو حبس أو ضرب بها تؤذيه كثيرا وتحرقه لأنها هنا صرعت وقهرت إبليس فكيف بمن هو دونه من الشياطين الملاعين وجنوده المتمردين .
وأعلم ( علمك الله ) أن هذا اللفظ يختصر جهد المعالج كما هو مجرب في جلسات العلاج من الساعات الطوال إلى اللحظات والدقائق القصيرة، بإذن الله خاصة إذا وجهت اللعنة بكلمات الله التامة الى مقاتل الشيطان بقولك : ( في مقاتلك ، ألعنك بلعنة الله التامة، عدد خلقه، وزنة عرشه، ومداد كلماته، ورضى نفسه، وعدد كل معلوم لله) وتكرر هذه العبارة كثيرا .
وتذكر ولاحظ أنه حين غضب الله على إبليس لم يحرقه بناره مباشرة وإنما طرده من الجنة ولعنة ، فاللعنة أمرها خطير ولذلك أصابت إبليس وأصبح رجيم، فهي تؤذيه كلما لعن بها كيوم الجمرات أو ذكر بها ، فلعن الشيطان واجب علينا بالنص (إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين)سورة البقرة/161 وأعلم إنه إذا كان اللعن( بكلمات الله التامة ) كان وقعها عليه أكبر وأدهى وأمر، وأشير الى فائدة الحديث لمعشر المعالجين بأن الرسول صلى الله عليه وسلم حين أحس بالخطر السريع القادم اتجاهه قال مسرعا كرد فعل هذه( ألعنك بلعنة الله التامة) لعلمه بأنها سريعة النتيجة قوية المفعول ، ولو أنه علم أن هناك كلمات أسرع وترد كيد الشيطان وأقوى في ذلك الموقف الحرج والرسول في انشغاله بصلاته عنه لقالها .
فلذلك إنني أوصي باستخدامها في كل العلاج وفي الرقى وصوب هذه الكلماتكلها مجتمعة كتصويبك القنبلة واضرب في مقاتل الشيطان بهذه الكلمات ودون أن تضرب من يتلبسه ولا حتى بريشة فإنك سترى العجب العجاب من سرعة استسلام الشيطان وتألمه حتى الموت مع كثرة صراخه لأنك بهذه الكلمات قد ضربته بضربة خفية لا تراها ولكنه يلتهب بها بإذن الله في مكان الحياة والممات كالإنسان ألا ترى بأن الرجل الضخم القوي يموت بركلة بسيطة في مقاتله الحساسة فانوي بهذا الكلام تضخيم الضربة والقنبلة وضاعفها أضعافا كثيرة بقولك (اللهم ألعنه بلعنتك التامة في مقاتله ، عدد خلقك ، وزنة عرشك، ومداد كلماتك، ورضى نفسك، وعدد كل معلوم لك يا رب ) ،وان لله وانا لله إليهراجعون والله أعلم، والله المستعان .